ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

659

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

قد خرجت فلدغته « 1 » - ما رواه الجمهور من أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله نهى أن يبال في الجحر « 2 » . انتهى . وضعفه بالشهرة وما تقدّم منجبر . ودليل الصدوق ظاهر النهي . وضعفه الخالي عن الجابر في مدّعاه مانع عن العمل به ، بل ولولا قاعدة التسامح لما حكمنا بالكراهة أيضا ؛ للأصل ، وعدم صلوح ما تقدّم للمعارضة ؛ لمنع كون ثقوب الحيوان مساكن الجنّ . وحكاية سعد مجعولة ، كما لا يخفى على المتتبّع في التواريخ . وإيذاء الحيوان لا يصلح للحكم المذكور ، فليتأمّل . وهل يلحق بالبول الغائط فيكره فيها ، أم لا ؟ وجهان ، ولا بأس بالإلحاق ، فتأمّل . [ 9 ] ( و ) يكره البول ( في الماء ) مطلقا ( جاريا ) كان ( أو ساكنا ) وإن قلّ على الأشهر ، بل قيل : لا خلاف فيه يظهر . نعم ، عن عليّ بن بابويه اختصاص الكراهة بالساكن ، فلا يكره في الجاري « 3 » . وعن ابنه الصدوق : أنّه لا يجوز البول في الماء الراكد ، وأمّا الجاري فمكروه « 4 » . ومثله المفيد رحمه اللّه « 5 » . وقال ابن زهرة في الغنية : ويستحبّ أن لا يحدث في الماء الجاري ولا الكثير الراكد ، فأمّا القليل ومياه الآبار فلا يجوز أن يحدث فيها « 6 » . انتهى . وظاهره الحرمة في الراكد القليل .

--> ( 1 ) كما في كشف اللثام ، ج 1 ، ص 234 . ( 2 ) سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 8 ، ح 29 . ( 3 ) حكاه عنه الشهيد في ذكرى الشيعة ، ج 1 ، ص 165 . ( 4 ) راجع الهداية ، ص 74 - 75 . ( 5 ) المقنعة ، ص 41 . ( 6 ) غنية النزوع ، ص 35 .